أنتهى دور هذه المدونة

بدأت هذه المدونة لأنني أردت تعلم شيء عن البيت العربي وما يعنيه أن يكون البيت مصمماً ليتناسب مع الثقافة العربية ومع بيئتنا، جمعت بعض الصور ومقاطع الفيديو وروابط لمقالات وكتب، كل هذا مفيد لكن لا يكفي، لا بد من قراءة الكتب ولا بد كذلك من زيارة بعض البيوت العربية المصممة كما ينبغي وكذلك زيارة بعض المناطق السكنية العشوائية في بعض البلدان لأنها أساس لكثير من المشاكل الاجتماعية بسبب سوء تصميم البيوت وضيقها وازدياد عدد سكانها.

البيت العربي وغير العربي كذلك يفترض أن يبنى بمواد محلية تستخرج من الأرض، الطين والطوب والحجر ليست مواد “متخلفة” كما يريد البعض تصويرها، ولا الإسمنت والألمنيوم يعتبران تقدماً، الرقي يكون بتطويع المواد المحلية لتناسب بيئة المكان فتجعل المسكن مريحاً ولا يحتاج لكثير من الطاقة لتبريده أو تدفئته، يمكن للطين والطوب أن يستخدما لبناء أرقى البيوت وهناك أمثلة واقعية في بعض بلدان العرب.

البيت العربي مغلق من الخارج مفتوح من الداخل، هناك صحن داخلي مفتوح تدخل منه الشمس ويوفر لساكني المنزل خصوصية تعطيهم حرية بعيداً عن أنظار الناس في الشارع، وهو مساحة تمنع وصول الأصوات من الداخل إلى خارج المنزل وتمنع وصول إزعاج وضجيج الخارج إلى داخل المنزل، وتعطي الساكنين فرصة لرؤية الشمس والاستمتاع بالجو.

البيت العربي كبير ويتسع عائلة ممتدة أو أكثر، ثقافتنا العربية تعتمد كثيراً على الروابط العائلية وعلى بقاء أفراد العائلة في بيت واحد لأطول مدة ممكنة، البيت العربي يجب أن يوفر مساحة لكل هؤلاء ويعطي لكل شخص شيئاً من الخصوصية والمساحة الكافية، توازن صعب لأسباب عديدة لكنه ليس مستحيلاً.

هذه بعض خصائص البيت العربي كما ينبغي أن يكون، ولا زال أمامي الكثير لأتعلمه، شكراً لكل من تابع المدونة.

لمباني لدى الوكيل هي تعبير عن الهوية ولذلك يرى أن الانقياد لأساليب العمارة الغربية هو ابتعاد عن الهوية العربية الإسلامية فهو يؤمن بضرورة إحياء قيم العمارة الإسلامية كما يؤمن بأهمية استخدام مواد البناء البيئية وتقنيات البناء التقليدية مع تطويرها لتتناسب مع المتطلبات الحديثة. يرى الوكيل أن الإنسان يفقد هويته إذا عزل عن محيطه ويقارن ذلك الإحساس بوسائل التعذيب التي كانت المخابرات الروسية «كى جي بي» تقوم بها حيث كانت تعمد إلى عزل السجين لتحطيم هويته. الهوية هي ما ميزت المباني ذات الطراز الإسلامي التي زخرت بها شوارع القاهرة القديمة. الوكيل يرى أن القاهرة عانت من الاتجاه إلى بناء الفيلات المنفصلة والمفتوحة على الخارج.